.
خيال علمي
النظرية الأخيرة cover

النظرية الأخيرة
آرثر كلارك و فريدريك بول

يشترك في كتابة هذه الرواية المثيرة اثنان من أشهر أدباء الخيال العلمي في العالم، وهذا التعاون التاريخي بين فريدريك بول وزميله آرثر سي كلارك رائد أدب الخيال العلمي يُعد حدثًا أدبيًّا عظيمًا ووداعًا رائعًا من الأديب الراحل والمفكر الكبير الذي ألف رواية 2001: ملحمة الفضاء.

تحكي رواية النظرية الأخيرة قصة هوس رجل بالرياضيات، وتحتفي بالروح الإنسانية والمنهج العلمي، وهي أيضًا رواية فكرية آسرة يواجه فيها البشر الفناء على يد كائنات فضائية تكاد تكون كلية القدرة تدعى «عظماء المجرة»، وعلى البشر أن يتغلبوا على خلافاتهم السياسية والدينية، وأن يتحدوا … أو يهلكوا.

عام 1637 دوَّن عالم الرياضيات الفرنسي بيير دي فيرمات Pierre de Fermat في هامش أحد كتبه ملحوظة عن نظرية غامضة جاء فيها: «لقد اكتشفت حقًّا برهانًا رائعًا لهذه النظرية لا يتسع له هذا الهامش»، ولم يدون هذا البرهان في مكان آخر. هكذا بدأ البحث عن «الكأس المقدسة» في الرياضيات؛ بحث لم ينته حتى عام 1994 عندما نشر أندرو وايلز Andrew Wiles برهانًا في 150 صفحة، لكن البرهان جاء مرهقًا ومفرطًا في الطول، واستُخدمت فيه أساليب رياضية تفوق كثيرًا عصر فيرمات، ولذلك لم يقتنع به كثير من النقاد، ومنهم رانجيت سوبرامانيان Ranjit Subramanian، وهو شاب من سريلانكا يتمتع بموهبة خاصة في الرياضيات وشغف بالنظرية الأخيرة الشهيرة.

كتب رانجيت برهانًا في ثلاث صفحات للنظرية لم يستعن فيه إلا بما كان متاحًا لفيرمات من علم الرياضيات؛ وحاز عمله تقديرًا كبيرًا باعتباره إنجازًا عبقريًّا، وجلب له الشهرة والثروة، لكنه لفت إليه في الوقت نفسه أنظار جهاز الأمن القومي، وأنظار جماعة غامضة تابعة للأمم المتحدة تُدعى «السلام من خلال الشفافية» تمارس أنشطة سرية تتنافى مع اسمها. وفجأة وجد رانجيت نفسه هو وزوجته ميرا دي سويزا Myra de Soyza — خبيرة الذكاء الصناعي — وأسرتهما الناشئة منجرفين في تيار أحداث تهز العالم، واستُغلت عبقريته في التفكير الرياضي النظري في تطبيقات ملموسة تحمل نذر الهلاك.

في غضون ذلك لم يدر أحد على كوكب الأرض أن أسطولًا من الكائنات الفضائية يتحرك باتجاه كوكبنا بسرعة تقترب من سرعة الضوء، ومهمته هي القضاء على نوع خطير من الرئيسيات يسمى هومو سابيانز Homo sapiens.

عن المؤلف
يكاد آرثر كلارك أن يكون أشهر كتاب الخيال العلمي، وصاحب أكثر الكتب مبيعًا على مستوى العالم، وقد شهد الاحتفال بعيد ميلاده السبعين في ديسمبر/كانون الأول عام 1987 إزاحة الستار عن لوحة تذكارية له في مسقط رأسه بسومرست. وقد حاز جوائز دولية لا حصر لها عن رواياته وكتاباته العلمية وعن دوره الملهم باعتباره أحد أبرز متنبئي عصر الفضاء. أما عن تعاونه مع ستانلي كوبريك في «2001: ملحمة الفضاء» فقد وضع معايير جديدة لأفلام الخيال العلمي. نال آرثر كلارك شهرة واسعة كمقدم لسلسلة الحلقات التليفزيونية «عالم آرثر كلارك الغامض»، وحلقات تالية أيضًا. عاش آرثر كلارك في سريلانكا وتوفي في مارس عام 2008.