.
خيال علمي

راما 2
آرثر كلارك و جنتري لي

راما II
صفحة 6 من 13

قاطعه بورزوف منفعلًا: «لست في حاجة لأن تخبرني بماهية مهمتنا. تذكر أنني اشتركت في كتابة هذه المهمة بنفسي. وسأذكرك مرة أخرى أن أهم أولوية هي دائمًا سلامة الطاقم، ولاسيما في عمليات المحاكاة هذه ... يجب أن أخبرك أنني مصدوم تمامًا بسبب العمل الجنوني الذي قمت به. فلقد تحطمت المروحية، وأصيب تابوري، ومن حسن حظك أن أحدًا لم يلق حتفه.»

لم يعد ديفيد براون يعير انتباهه إلى ما يقوله الجنرال بورزوف، لقد استدار لينتهي من وضع مظلة الهبوط في حقيبتها الشفافة. وكان واضحًا من وضع أكتافه والقوة التي يؤدي بها تلك المهمة البسيطة، أنه كان يستشيط غضبًا.

عاد بورزوف إلى الطوافة. وبعد أن انتظر ثواني معدودة عرض على الدكتور براون أن يوصله إلى القاعدة. فهز الطبيب الأمريكي رأسه دون أن ينطق بكلمة، ووضع الحقيبة على ظهره، ومضى في اتجاه المروحية والمصعد.

3

اجتماع الطاقم

خارج غرفة الاجتماعات في مبنى التدريب، كان جانوس تابوري جالسًا على أحد المقاعد التي تعلوها مجموعة من مصابيح محمولة صغيرة الحجم غير أنها تتميز بقوة إضاءتها الشديدة، وكان يشرح ما حدث أمام عدسة الكاميرا الصغيرة التي تحملها فرانشيسكا ساباتيني، ويقول: «لقد كانت المسافة التي يقع عليها الكائن الآلي في نطاق الذراع الآلية، وقد حاولت الإمساك به مرتين لكنني فشلت. فقرر الدكتور براون وقتها نقل المروحية إلي وضعية التحكم اليدوي، والاقتراب أكثر من الجدار حتى اعترضت الرياح طريقنا ...»

انفتح باب غرفة المؤتمرات، وطل منه وجه باسم ومتورد اللون. كان هذا الوجه هو وجه الجنرال أوتول الذي تحدث بلطف قائلًا: «نحن جميعًا بانتظارك هنا. أعتقد أن بورزوف قد أصبح ضيق الصدر إلى حد ما.»

أطفأت فرانشيسكا المصابيح، وأعادت كاميرا الفيديو إلى جيب بذلة الطيران التي ترتديها، وقالت ضاحكة: «حسنًا يا بطلي المجري، من الأفضل أن نتوقف الآن. فأنت تعرف كم يكره رئيسنا الانتظار.» ثم تحركت وأحاطت بلطف الرجل النحيل بذراعيها. وربتت على كتفه المربوط بالضمادة قائلة: «لكننا مسرورون للغاية أنك بخير.»

1  2  3  4  5  [6]  7  8  9  10 ...