.
خيال علمي

راما 2
آرثر كلارك و جنتري لي

راما II
صفحة 4 من 13

كان المهندس تابوري مستعدًّا، فأدخل يديه في القفازات المزودة بأدوات تحكم، واختبر فتح وإغلاق المخالب الموجودة في نهاية الذراع المرن. ومرة أخرى امتد الذراع وأطبقت المخالب الآلية بخفة على الحيوان الحلزوني ذي المفاصل وعلى صَدفته. أدرك تابوري أنه نجح في الإمساك بفريسته عن طريق رد الفعل الصادر عن أجهزة الاستشعار المزود بها القفازان. فصاح مهللًا «لقد نجحت!» ثم بدأ عملية نقل الفريسة إلى الطائرة المروحية ببطء.

وهنا هبت رياح مفاجئة جعلت الطائرة تميل يسارًا، فاصطدم الذراع والكائن الآلي بالجدار. شعر تابوري بأنه يفقد السيطرة على قبضته فصرخ قائلًا: «ثبت الطائرة!» واستمر في عملية جذب الذراع. وبينما كان ياماناكا يكافح كي يوقف ترنح الطائرة، أمال المقدمة قليلًا عن غير عمد. فسمع أفراد الطاقم الثلاثة الصوت المزعج لاصطدام المروحة المعدنية الدوارة بالجدار.

أسرع الطيار الياباني بالضغط على زر الطوارئ، فعادت الطائرة إلى وضع التحكم الآلي. وفي أقل من ثانية دوى صوت إنذار حاد وأومضت الشاشة باللون الأحمر «تعرضت الطائرة لأضرار بالغة. هناك احتمال كبير لوقوع عطل، أَخْلِ الطائرة». وفي لحظات معدودة انطلق من كابينة القيادة وفتح مظلة الهبوط. ثم تبعه تابوري وبراون. وما إن أخرج المهندس المجري يده من القفازات المجهزة حتى تراخت قبضة المخالب الواقعة في نهاية الذراع الآلي، وسقط الكائن الشبيه بحيوان المُدَرَّع من مسافة مائة متر مصطدمًا بالسهل المنبسط أسفل، وتهشم إلى أشلاء متناثرة.

هوت الطائرة، التي أصبحت دون طيار، بعنف نحو السهل. ومع أن خوارزميات الهبوط الآلي كانت قيد العمل والتحكم الكامل، فقد قفزت الطائرة بشدة على قوائمها عندما ارتطمت بالأرض، وانقلبت على جانبها. وعلى مسافة ليست ببعيدة من مكان هبوط الطائرة، ومن مصعد مفتوح قفز رجل سمين يرتدي بذلة عسكرية بنية اللون ومغطاة بالأشرطة، كان قد نزل لتوه من مركز تحكم المهمة. كان يبدو عليه الغضب وهو يتجه مسرعًا نحو طوافة كانت في انتظاره. وتبعته سيدة شقراء مسرعة ورشيقة ترتدي زي طياري وكالة الفضاء العالمية، وتعلق معدات تصوير على كتفيها. كان الرجل الذي يرتدي الزي العسكري هو الجنرال فاليري بورزوف، القائد الأعلى «لمشروع نيوتن». فسأل مهندس الكهرباء، ريتشارد ويكفيلد، الذي كان موجودًا في الطوافة: «هل وقعت أي إصابات؟»

1  2  3  [4]  5  6  7  8  9  10 ...