.
إدارة أعمال

الاجتماعات القاتلة
باتريك لينسيوني

صفحة 1 من 8
النمـــوذج

تناقض الاجتماعات

تمثل الاجتماعات تناقضًا محيرًا.

فمن ناحية، الاجتماعات مهمة للغاية، فهي نشاط أساسي لكل مؤسسة.

أما على الجانب الآخر، فالاجتماعات مزعجة، وطويلة بطريقة محبطة وغير مجدية فيما يبدو.

والأخبار السعيدة هي أنه لا توجد سمة متأصلة في الاجتماعات تجعلها سيئة في حد ذاتها، ولذا فمن الممكن تمامًا تحويل الاجتماعات إلى أنشطة مثيرة ومثمرة يسودها المرح. أما الأخبار المحزنة فهي أنه لتحقيق ذلك، يجب أن نجرى تغييرًا جذريًّا في الطريقة التي نرى وندير بها الاجتماعات.

وهذا يعني أنه لا يمكننا أن نستمر في كراهية الاجتماعات، ويجب أن نتوقف عن البحث عن حلول تكنولوجية يمكنها أن تحررنا من الالتزام بالجلوس وجهًا لوجه، ويجب أن نتوقف عن التركيز على جداول الأعمال ومحاضر الاجتماعات والقواعد، ويجب أن نتقبل حقيقة أن الاجتماعات السيئة تبدأ من مواقف وأساليب الأشخاص الذين يقودونها ويشاركون فيها.

أما أسعد الأخبار فهو أن تلك الشركات التي يمكنها أن تثب من الاجتماعات المزعجة إلى الاجتماعات المنتجة، ستحقق مكاسب هائلة: معنويات أعلى، وقرارات أسرع وأفضل، وسيؤدي ذلك حتمًا إلى نتائج أعظم.

يهدف هذا القسم إلى تقديم تلخيص لنظريتي عن الاجتماعات حتى تستطيع تطبيقها كلها أو جزء منها داخل مؤسستك، وحصد بعض من تلك المكاسب.

الملخص

إن أول سؤال يجب طرحه والإجابة عليه فيما يخص الاجتماعات هو: ما هي المشكلة الحقيقية؟ في الواقع، توجد مشكلتان:

المشكلة الأولى: هي أن الاجتماعات مملة؛ فهي مزعجة وغير مشوقة وجافة. فحتى لو لم يكن لدى الناس أي شيء آخر يقومون به، تظل فكرة الجلوس في اجتماع فريق يفتقر إلى التحفيز أو اجتماع عبر الهاتف أو اجتماع خارجي لمدة يومين تمثل أحد أكثر الأنشطة جلبًا للضيق والإزعاج في ثقافة العمل الحديثة، ويتضاعف هذا الضيق عندما نضع في اعتبارنا أن معظم الأشخاص الذين يعانون ضيق تلك الاجتماعات يكون لديهم بالفعل أشياء أخرى ليقوموا بها.

[1]  2  3  4  5  6  7  8